الشيخ محمد تقي الآملي
80
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أن تكون عقوبة على العصيان هذا ، وفي اختصاص وجوب القضاء بنسيان الغسل بخصوص شهر رمضان أو مع إلحاق قضائه به أو مع التعدي إلى الواجب المعين كالنذر المعين أو التعدي إلى الواجب الموسع أيضا واختصاص الصحة بالصوم المندوب ، ( وجوه ) : من كون مورد النصوص هو شهر رمضان والتعدي عنه إلى ما عداه من أقسام الصيام يحتاج إلى إلغاء خصوصية مورد النص ، ولا دليل عليه وإن قضاء صوم رمضان نفسه الا أنه يقع في خارج وقته بل على تقدير استفادة تعدد المطلوب من الأمر بالأداء ولو بقرينة الأمر بالقضاء يكون القضاء ، هو بعينه ما وجب من الأمر بالأداء وأصل كونه مطلوبا والخصوصية الفائتة مطلوبة بطلب آخر منضم إلى طلب أصل الطبيعة ، إذ عليه يكون ما هو معتبر في الأداء اعتباره في القضاء أظهر ، ومن أن المستفاد من النصوص اشتراط صحة الصوم بعدم الإصباح جنبا مطلقا سواء كان عن علم وعمد أو عن جهل أو نسيان ومقتضاه هو البطلان بأي نحو كان من العلم والجهل والنسيان وغيرها في أي صوم كان ، الا ما يقوم الدليل على عدم الابطال به ، ولا يخفى ان الوجه الأخير هو الأجود وعليه فالأقوى عدم الفرق بين أقسام الصوم حتى الواجب الموسع الا الصوم المندوب الذي لا يضر به البقاء على الجنابة عمدا ، والأقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء في نسيان ما عليهما من الغسل على الجنب لعدم الدليل على الإلحاق ، مع ورود النص في الناسي لغسل الجنابة ، ولكن الأحوط الإلحاق لاحتمال كون المدار في بطلان الصوم نسيان غسل الجنابة هو الإصباح جنبا عن نسيان من حيث هو حدث ، لا من حيث كونه جنابة بالخصوص ، واللَّه العالم بأحكامه . مسألة 51 - إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم وجب عليه التيمم ، فان تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكنا من الغسل وتركه حتى ضاق الوقت . وقد مر حكم هذه المسألة مستوفى بالنسبة إلى المجنب غير المتمكن من الغسل لا بسوء الاختيار أو بسوء ، وإن مقتضى ما استدل به العلامة في المنتهى وصاحب المدارك لعدم التكليف بالتيمم هو عدم الفرق فيه بين ما كان عدم التمكن